مكتب أخبار مينانيوزواير – فيلم “الجوكر: فولي آ دو” هو بالفعل تحفة سينمائية أخرى تثبت مرة جديدة عبقرية المخرج وقدرته على تقديم عمل يتجاوز كل التوقعات. الجزء الثاني من هذا الفيلم الذي طال انتظاره لا يقل روعة عن الأول، بل إنه يضيف عمقاً نفسياً مدهشاً من خلال الموسيقى والأداءات الاستثنائية التي قدمها الممثلون، مما يجعله بلا شك يستحق جوائز الأوسكار بكل جدارة.

خواكين فينيكس، مرة أخرى، يثبت أنه من أعظم الممثلين في هذا العصر. أداؤه في دور آرثر فليك – الجوكر – كان مفعماً بالحياة والمشاعر المختلطة، لدرجة أن المشاهد يجد نفسه متعاطفاً مع الجوكر رغم كل ما ارتكبه من أفعال مروعة. فينيكس نجح في تجسيد معاناة آرثر النفسية بمهارة فائقة، وهو ما يعكس مدى البراعة التي يتمتع بها في التعبير عن الألم الداخلي لشخصية الجوكر التي عاشت في الظلم والقهر منذ طفولتها.
أما ليدي غاغا، فقد قدمت دور هارلي كوين بأسلوب مفاجئ وقوي، مثبتة مرة أخرى أنها ليست مجرد مغنية موهوبة بل ممثلة من العيار الثقيل. في لحظات مشحونة بالعواطف، استطاعت غاغا أن تُظهر بأداءها البسيط والمؤثر عمق شخصية هارلي وتردداتها الداخلية، خصوصاً في المشاهد التي تسبق دخولها إلى قاعة المحكمة، حيث عبرت بتعابير وجهها عن صراع هارلي النفسي بحرفية كبيرة. هذه اللحظات جعلت من دورها أحد أبرز العناصر التي أثرت في نجاح الفيلم.
إضافة إلى ذلك، لا يمكن إغفال قوة الموسيقى التصويرية في هذا الجزء، حيث تم توظيفها بشكل متقن لتعكس الحالة النفسية للشخصيات وتضيف طبقات من التعقيد للدراما المعروضة. الموسيقى هنا ليست مجرد خلفية، بل هي جزء أساسي من السرد الدرامي.
يعد فيلم “الجوكر: فولي آ دو” عملاً سينمائياً يستحق أن يوصف بالتحفة الفنية، بفضل الإخراج الرائع، التمثيل المتقن، والموسيقى التي تأخذ المشاهد في رحلة داخل أعماق النفس البشرية. إنه فيلم يجب مشاهدته لكل عشاق السينما، ويستحق جميع المشاركين فيه الفوز بجوائز الأوسكار عن جدارة.
